قطب الدين الراوندي
528
الخرائج والجرائح
3 - ومنها : أن جابر بن عبد الله قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله أقام أياما ولم يطعم طعاما حتى شق ذلك عليه ، فطاف في ديار أزواجه فلم يصب عند أحدهن ( 1 ) شيئا ، فأتى فاطمة ، فقال : يا بنية هل عندك شئ آكله ، فاني جائع ؟ قالت : لا والله بنفسي وأمي ( 2 ) . فلما خرج عنها بعثت جارة ( 3 ) لها رغيفين وبضعة لحم ، فأخذته ، ووضعته في ( 4 ) جفنة ، وغطت عليها ، وقالت : والله لأوثرن بهذا ( 5 ) رسول الله صلى الله عليه وآله على نفسي ومن ( 6 ) غيري - وكانوا محتاجين إلى شبعة طعام - فبعثت حسنا أو حسينا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فرجع إليها ، فقالت : قد أتانا الله بشئ ، فخبأته لك . فقال : هلمي ( 7 ) يا بنية ، فكشفت الجفنة فإذا هي مملوءة خبزا ولحما ، فلما نظرت إليه بهتت ، وعرفت أنه من عند الله ، فحمدت الله ، وصلت على نبيه - أبيها - وقدمته إليه ، فلما رآه حمد الله ، وقال : من أين لك هذا ؟ قالت : ( هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ) ( 8 ) .
--> 1 ) " أحد منهن " م . 2 ) " وأخي " البحار ، وفي ه : " لك الفداء " بدل " بنفسي وأمي " . 3 ) " جارية " البحار . 4 ) " تحت " البحار . 5 ) " بها " ه والبحار . 6 ) " وعن " ه . 7 ) أضاف في البحار : " على " . 8 ) سورة آل عمران : 37 .